الثلاثاء، 2 مايو 2017

حُبّهَا كَانَ سَعِيراً بقلم طاهر مشي


حُبّهَا كَانَ سَعِيراً
هَام قَلبِ فِي هَوَاهَا قَد تَجَلّى....
صَارِخاً بيْن الضّلُوع فِي سَعِير
كَان قَدْ جَابَ الدُّجَى فِيه التَقَيْنا
حِينَ يَنْشَق الوَرِيد بِالهَجِير

حِينَ تَجْتَاح الضُّلُوع لَيسَ يَسْرِي
غَير نَبْض مُسَتَفِيض بالعَبير

يَا كَرَى ليْلِي تَعَال للجُفُون
عَلَّهَا تُشْفَى جِرَاحَاتُ السَّمِيرِ

أَرْتَوِي مِن عِشْقُها إذْ كَبّلتْني
واعْتَلَت فِي حُبّها حُلْم الكَسِير

لاَ يَرَى النُّور وَقَد سَارَ الهُوَينا
يَصْرُخ المَذْبُوح بِالحَبل الجَرِير

دَاعَب الليْل الجُفُون حَتّى تُهْنا
حَبُّنا عِطرٌ تَلاَشَى فِي الأَثِير ...

صَافَحَتْ نُوراً تجلّى في ظَلاَمٍ
تَبتَغِي عَطْفا وَبَوحًا مِن أسِير

خِلتُها فِي عِشْقُنا قَد سَايَرَتْني
بَاعتِ الدّنْيا وَمَالَت تَسْتجِير

وَاكْتَفَت بِي فِي مُحَيّاهَا انْجلَتْ
بَسْمَةً بَين شِفاَهِي كالغَدِير

عِلَّتِي فِي بُعْدها هَا قَد جَفَتنِي
مُنْذ ليْلِي وَالكَرى كَالزَّمْهَرِير

وَالعُيُون تَعْشَق الصّبَّ وَتَنْهَى
عَاشِق الليْل الطوِيل وَالمَرِيرِ

هَا هُنا كُنّا نَعِيش فِي ثَبَاتٍ
حَنّتِ الأوْصَال لِلْخِلِّ الغَيُور

فِي ظَلامٍ يَنْتَشِي فِيهِ حَنِينِي
بينَ أَحْضَانِ الكَرَى مِثل العَبِير

نَارُهَا تَكْوِي وَوَصْلِي قَد تَمَادَى
فِي عِبَاب الليْل كَالمَوْج الهَدير

والحَنِين يَسْتبَيح الوَصْل طَوْعا
يَنْتَشِي مِنْ وَجْدُهَا صَبّ غَزِير
______________
طاهر مشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق